ابن عربي
233
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 269 ) ومن هذه الباب كان جواز « المسح » على الإطلاق ، سفرا وحضرا . فالحضر منه هو التنزيه الذي يعود عليك . فتقول : « سبحانى ! » في هذه الحالة ، كما نقل عن رجال الله . فكان مشهد من قال : « سبحانى ! » هذا المقام الذي ذكرناه . ( 270 ) والسفر هو التنزيه الذي ينتقل من تلفظك به ، في التعليم ، إلى سمع المتعلم السامع ، فيؤثر في نفس السامع حصول ذلك العلم . فيتطهر محله من الجهل الذي كان عليه في تلك المسالة . وهذا القدر من انتقاله ، من المعلم إلى المتعلم ، يسمى سفرا : لأنه أسفر له ، بهذا التعليم ، بما هو الامر عليه : فتطهر محله . ( قرائن الأحوال تعين ما كان مبهما بالاشتراك ) ( 271 ) ومن هذا الباب ، أيضا ، أن لباس « الخف » وما في معناه ، من « جرموق » و « جورب » ، مما يلبس ويستر حد الوضوء من الرجل ، عرفا وعادة . - ولما كان من أسماء « الرجل » ، في اللسان ، القدم كان هذا